دون تحفظ !!!

ارجو قراءة النص كاملا ثم إعادة نشره تعميما للفائدة و ابراء للذمة

يعيب كثير من الناس على الجمعية الأمريكية لعلم النفس(APA) تقديمها دراسات للولايات المتحدة الأمريكية، اثناء احتلالها للعراق في المجال العسكري والسياسي والثقافي ……، متحججين بـ:
أبي غريب، والفلوجة …. إلخ.

والناظر بعين الحقيقة يقول إن جمعية علماء النفس الأمريكية تقدم أعمالها إلى دولتها وتخدم الأمة الأمريكية رغم أنها أكاديمية عالمية، على مختلف الجبهات فقد استطاعت أن تحول دول الخليج إلى خدام الشعب الأمريكي دون حروب وتحولت الإمارات العربية وقطر والسعودية …… إلى بلديات وقبائل لخدمة الأهداف الأمريكية، دون أن ننسى حال مصر، سوريا. واليمن ……
وباحتلال العراق أصبح الشيعة يحجون أيام عاشوراء الى مقدساتهم في العراق تحت الحماية والرعاية الأمريكية، وأصبح المسلمون يحجون الى مكة والمدينة المنورة تحت مراقبة وأعين البوارج الأمريكية وأصبحت تلك الدول عبارة عن بلديات أو قرى أمريكية خارج القارة حيث تخلى حكام الخليج –السعودية بالتحديد- عن فكرة، بلد الإسلام وبلاد الكفر، واصبحوا يدينون بمفهوم سياسي جديد هو: العولمة، والمدنية وأصبح أعداء الامس (الروس والامريكان)الى مصطلح أصدقائنا في الغرب والحقيقة البادية للعيان هم أصدقاء للصهاينة فقط . وولد الشيطان الأكبر -على حد تعبير الحكام الإيرانيين –شياطين صغرى تدافع عن الشيطان الأكبر وتعمل على تحقيق أهدافه وسياسته في المنطقة .
والناظر الى الحقيقة فإنه يقول بكل موضوعية وصدق:
فإن أعمال الجمعية الأمريكية تحسب لها ، لا عليها ، فهي تخدم بدراستها وأبحاثها الإمبراطورية الامريكية التي تهيمن على العالم لكونها تستفيد من علمائها في مختلف البحوث، ان في المجال العسكري والتكنولوجي أو السياسي أو النفسي أو الاجتماعي ………
ولا يجب أن تمنعنا عاطفيتنا أو احساسينا اتجاه إخواننا العرب المسلمين في المشرق الإسلامي على قول الحقيقة، بل من الواجب أن نتساءل:
ـ أين هي اهتمامات دول الخليج قبل احتلالها (مباشر أو غير مباشر) بعلمائها في مختلف المجالات؟
-أين هي جمعية علم النفس العراقية، والسعودية، والقطرية، والإماراتية، ….التي تقدم بحوثا ودراسات لحماية أوطانها من أطماع أعدائها؟
-أين هو الترياق النفسي والاجتماعي المبني على المكونات الدينية والثقافية والقيم والتقاليد والأعراف والعادات وخصائص العشيرة والقبيلة، لأبطال السم الأمريكي، والاستعماري على العموم؟
ـ أين هو التحصين النفسي للشعوب الذي يحمي الذات الفردية والذات الجماعية، من أن يمسهم الشيطان الأكبر وحلفاؤه. و يصبح المسلم إرهابيا أينما حل أو ارتحل، والكافر ديموقراطيا ولو كان سكيرا على عتبات الأماكن المقدسة في البلاد الإسلامية؟
ولأسباب السابقة – دون اطناب- فإن علماء النفس الجزائريين قد حاولوا تأسيس جمعيتهم النفسية لتكون خادمة لبلدهم وأمتهم، وان كانت فتية وتكون الترياق النفسي والدرع الواقي للأمة والاوطان.
والجزائر و المغرب الإسلامي مقبلان على عصر ذهبي مستقبلا ان شاء الله.في الشمال الافريقي مالم يثنيها الأعداء عن تحقيق غايتها، وعلماء النفس الجزائرين يعلمون ما يخطط لأمتهم في الشمال افريقيا، وكذا الأطماع الاستعمارية لكل من: أمريكا وفرنسا وروسيا وايران ….الخ
وعليه فان علماء لنفس الجزائريين:
ـ يبرأون الى الله من حكومتهم إن لم يفسح لهم المجال ويمنحون الاعتماد ليتسنى لهم القيام بدورهم تجاه وطنهم وأمتهم ، ويتحركوا ببحوثهم في خدمة أمتهم ؛وهذا شأن ومهمة العلوم الإنسانية والاجتماعية في كل الدول .
ولكون الجمعية هي الفضاء الذي يتنفس فيه علماء النفس تنفسا صحيا، ويأخذون نفسهم العميق من الذات المدركة والذات الواقعية – حسب كارل روجرز- ومن الأنا الأعلى – حسب نظرية التحليل النفسي- يصنعون الترياق الذي يبدد سم العدو ويبطل مفعوله داخل مجتمعاتنا ؛ويقضي على الفيروسات الغريبة التي بدأت تدب داخل وطننا الحبيب ،تحت غطاء الانفتاح الإعلامي والحرية الثقافية – بكل مكونات الثقافة – والعولمة الاقتصادية – وهي الاستعمار الجديد للأوطان والمجتمعات – ولصالح الانسان العالمي الموحد ؛الذي يتحول فيه القوي الى وحش مفترس والضعيف الى فريسة صائغة الطعم في أي وقت وحين .
والحمد لله فعلماء النفس الجزائريين قدموا ما عليهم من أسباب .فلربما يعطى لهم الاعتماد ويسمح لهم بالنشاط ؛ثم يدب الخلاف بينهم – صدفة أو غيرة أو بفعل فاعل – وعندها يلامون عن تقصيرهم في حق أمتهم ووطنهم .ولله الامر من قبل ومن بعد . والسلام عليكم

اخوكم عزوز كتفي
جامعة المسيلة

عن azzouz

أضف تعليقاً