الرئيسية / الأساتذة / أ.مكفس عبد المالك / كيف تُخَفِفُ مِنَ الضغط النفسي

كيف تُخَفِفُ مِنَ الضغط النفسي

  • الإستفادة من علم النفس الإيجابي في تخفيف الضغط النفسي

    عندما كان علم النفس في بداياته، كان يهدف إلى معرفة وفهم ما الذي يجعل الناس ينجحون ويزدهرون في حياتهم. مع مرور الوقت تغير الهدف من وراء علم النفس ليصبح التركيز على فهم وعلاج الحالة النفسية. هذا الأمر أدى إلى إحباط بعض الخبراء في مجال الصحة النفسية، الذين اختاروا مسارا مختلفا في عملهم. “العلاج ليس فقط إصلاح ما قد كسر، إنما الوصول إلى نتيجة أفضل” – هذا ما قاله مارتن سليغمان وميهالي شيكزينتميهالي، الرائدان في مجال علم النفس الإيجابي، عندما حاولا البحث عن سبب جاذبية هذا المجال.  ومن هذا المنطلق، يهدف هذا القسم إلى مساعدتك في الاهتداء إلى سبل ووسائل تجعلك ناجحاً ومزدهراً.

  • ستة اقتراحات من اجل علاج الحالة النفسية والإستفادة من علم النفس الإيجابي

    تهدف اقتراحاتنا الستة الى علاج الحالة النفسية وإلى إدخال البهجة والسعادة إلى قلبك، جعل حياتك ذات قيمة ومعنى أكبر وتحسين علاقاتك مع الآخرين من حولك. قد تبدو بعض الخيارات سهلة، والبعض الآخر أكثر صعوبة. إبدأ بتغيير واحد يبدو لك رهاناً مؤكدا النجاح. تذكر أن تقوم بوضع هدف ذكي. قم بالتأكد من تبني هذا التغيير بشكل ناجح في حياتك قبل أن تنتقل إلى تحد آخر. إذا كانت كافة الخيارات تبدو صعبة للغاية، إنتقل إلى “تحويل الأهداف الكبيرة إلى خطوات صغيرة” وفكر في كيفية تحقيق تقدم عن طريق إنجاز خطوات أصغر.

    من اجل علاج الحالة النفسية ننصحك بان تبتسم لأول عشرة أشخاص تراهم خلال اليوم (سهل)

    لماذا علاج الحالة النفسية بهذه الطريقة؟ الإبتسامة أمر مُعدٍ وتمكـّن من التعبير عن المشاعر بواسطة تعابير الوجه. قام باحثون سويديون برصد عضلات وجوه المشاركين في إحدى الدراسات، والذين قاموا بعمل تعابير وجوه تعكس مشاعر مختلفة، وتبين لهم أن الوجه المبتسم أدى إلى تحفيز عمل العضلات المهمة لعملية الإبتسام. أما الوجه المعبس فقد أثار العضلات التي تعمل عند عبوس الوجه. تعكس الابتسامة الحقيقية السعادة الداخلية إلى كل من حولك. وقد تساءل عدد من الباحثين عما إذا كان العكس صحيحاً أيضاً: هل يمكن لتعابير وجهك أن تؤثر على مشاعرك؟ بعض البحوث تشير إلى صحة ذلك: ببساطة، الإبتسام أو العبوس يثير مشاعر السعادة أو الكرب. وقد تبين وفقاً لدراسة منفصلة نشرت في “المجلة العلمية لأبحاث الشخصية” في عام 2009، بأن كبت تعابير الوجه عن عمد يؤدي إلى تخفيف المشاعر التي تمت إثارتها عن طريق مشاهدة مقاطع فيديو سلبية ومحايدة (ولكن ليست إيجابية).

    ما الذي يجب أن أفعله لعلاج الحالة النفسية؟ إبتسم لاول 10 أشخاص تراهم خلال اليوم. من المرجح أن تراهم يبتسمون بوجهك عندها. بالإضافة إلى ذلك، فإن حلقة ردود الفعل الإيجابية قد تجعل صباحك أسعد. حاول أن تقوم بذلك لمدة أسبوع. ولاحظ كيف تشعر عندما تبتسم- ربما ستشعر بأنك سخيف، وربما ستشعر بأنك مكره بعض الشيء على ذلك، وربما ستكون سعيداً حقاً – وقم برصد مشاعرك خلال الفترة المتبقية من يومك.

    علاج الحالة النفسية بالتعبير عن الامتنان (سهل)

    تؤكد أبحاث علم النفس الإيجابي على وجود علاقة وثيقة ما بين التعبير عن الإمتنان وبين الشعور بسعادة أكبر. لكل منا العديد من الأسباب والنعم التي تجعله يشكر ويمتنّ – يوم مشمس، زوج/ة محب/ة، الشعور بالشبع، لحظات سعيدة تتقاسمها مع أحد الأصدقاء أو حتى عدم وجود زحمة مرور في طريقك إلى العمل. تسليط الضوء على الخير في حياتك يسمح لك بأن تستمتع حقاً بالتجارب الإيجابية التي تمر بها. عندما تقوم بذلك، قد يتبين لك بأن منبع الخير يكمن في داخلك. مثل هذه المشاعر تربطنا بشيء أكبر من تجاربنا الشخصية – سواء لأشخاص آخرين، الطبيعة أو قوة عليا.

    ما الذي يجب أن أفعله لعلاج الحالة النفسية؟ في كل يوم، خصّص بضع لحظات لكتابة ثلاثة أشياء تشعر بالامتنان على وجودها في حياتك. أمثلة على ذلك: “كان الطقس اليوم جميلاً “، “سنحت لنا الفرصة أن نتناول وجبة العشاء معا كأسرة واحدة”، “وأخيراً إتصلت بأختي وأجريت معها حديثاً ممتعاً”. عليك أن تكون محدداً وأن تقوم بالتعبير عن الأحاسيس التي شعرت بها وأنت تذكر كل سبب يدعوك لأن تكون شاكراً. إذا كان الأمر يبدو حقيقياً أكثر بالنسبة إليك، قل ما تشعر به بصوت عالٍ لنفسك أو لأحد أفراد أسرتك أو اجعله دعاء وصلاة.

    إبحث عن أشخاص سعداء (متوسط)

    بعد مراجعة بيانات الشبكة الاجتماعية المستمدة من أكثر من 4700 شخص في أحد أقسام دراسة فرامنغهام للقلب، نشر الباحثون عن نتائج مثيرة للاهتمام في المجلة الطبية البريطانية. تزداد إحتمالات الأشخاص المحاطين بأناس سعداء، بأن يصبحوا، هم أنفسهم، سعداء في المستقبل. تشير النماذج الإحصائية إلى أن هذا الأمر ليس ناتجاً فقط عن ميل نفس الأشخاص ذوي القواسم المشتركة لأن يكونوا في مجموعات مع بعضهم، بل إن إزدياد مجموعات السعداء ينجم عن إنتشار السعادة. على سبيل المثال، وجود صديق سعيد يعيش على بعد ميل واحد منك، يعزز الإحتمال بأن تصبح أنت شخصاً سعيداً بنسبة 25٪. المزاج المتفائل ينتقل كالعدوى من صديق إلى آخر. وكل صديق إضافي يكون سعيداً يزيد من إحتمال أن تصبح سعيداً بنحو 9٪.

    ما الذي يجب أن أفعله لعلاج الحالة النفسية؟ حاول أن تحيط نفسك بأشخاص سعداء. وفي الواقع، قد يكون من المفيد أن تسعى لإيجاد اناس سعداء من خلال الأنشطة التي تستمتع بها، جماعة دينية تتلاءم مع مبادئك وفرص التطوع (انظر إلى “علاج الحالة النفسية من خلال التَطَوّع”، أدناه)، على الرغم من أن الدراسة لم تقم بتغطية هذه الحالات. إن صَدّ الناس الذين يكونون أقل سعادة ليس ضرورياً. وكما أشار معلق في المجلة الطبية البريطانية BMJ، قد تكون لمعرفة الأشخاص غير السعداء أوجه إيجابية أخرى في حياتنا.

    علاج الحالة النفسية من خلال التَطَوّع ! (متوسط)

    أظهرت العديد من الدراسات أن مساعدة الآخرين هي وسيلة جيدة لعلاج الحالة النفسية وتجعلنا سعداء. وعندما قام الباحثون في كلية لندن للاقتصاد بدراسة العلاقة بين العمل التطوعي ومعايير السعادة لدى مجموعة كبيرة من البالغين في الولايات المتحدة، تبين لهم بأنه كلما تطوع الناس أكثر، زاد مقدار سعادتهم، وذلك وفقاً لدراسة أجريت سنة 2008 ونشرت في مجلتي “العلوم الاجتماعية” و”الطب”. وبالمقارنة مع الاشخاص الذين لم يتطوعوا مسبقاً، فقد ارتفع إحتمال أن يكون الأشخاص الذين تطوعوا شهرياً سعداء للغاية بنسبة 7%، بينما ازداد احتمال أن يكون الأشخاص الذين تطوعوا كل أسبوعين إلى 4 أسابيع سعداء للغاية بنسبة 12%. بالنسبة للأشخاص الذين تطوعوا بشكل أسبوعي، 16% منهم شعروا بأنهم سعداء للغاية، وشبّه الباحثون الفارق بمقدار السعادة التي شعر بها هؤلاء المتطوعون بفارق الدخل ما بين 75،000 دولار – 100،000 دولار، مقابل دخل لا يتعدى الـ 20،000 دولاراً.

    تخصيص الوقت للتطوع في المؤسسات الدينية كان له الأثر الأكبر.

    ما الذي يجب أن افعله لعلاج الحالة النفسية ؟ هنالك الكثير من فرص التطوع المحلي، لذا إقضِ وقتك في مجال تستمتع به. حاول التطوع في مركز للمسنين، حديقة، مدرسة، مؤسسه دينية أو جماعة سياسية تنتمي إليها. قد يقوم مكان عملك بتنظيم مشاريع تطوعية، بوسعك الإنضمام إلى أحدها والمساعدة دون تلقي أجر. إمكانية أخرى هي الذهاب في رحلة تجمع ما بين الإستجمام والتطوع. في مناطق الكوارث في جميع أنحاء العالم، الأشخاص الذين يتمتعون بالمهارات الطبية أو المعمارية، مرحب بهم بشكل خاص. ولقد جعلت شبكة الإنترنت التطوع أمراً أسهل. يمكنك البحث عن منظمات تعرفها وترغب في العمل لديها، أو إبحث عن فرص للتطوع على مقربة من مكان سكناك، يمكنك التطوع فيها لمدة ساعة أو يوم كامل، ابحث عن المنظمات الوطنية الغير ربحية المكرسة لتعزيز المجتمعات المحلية، يمكن الإستفادة من خبرة وطاقة الاشخاص في سن ما فوق 55 سنة للاستفادة من خبراتهم. تعلم عن طريق الانترنت بمساعدة العديد من المواقع العالمية كيفية تولي أو بناء مشاريع خيرية تطوعية، سواء كانت صغيرة أم كبيرة، مثل: توفير الطاقة، تنظيم تنظيف النهر، مساعدة شخص في الحصول على الأدوية التي يحتاج إليها أو العمل على تحقيق إنجازات تخدم المصالح العامة، التشجيع على التبرع والتطوع وغيرها.

    قم بتدوين نقاط قوتك لتتمكن من علاج الحالة النفسية (صعب)

     علاج الحالة النفسية من خلال تعريف نقاط القوة الشخصية على أنها خصال تتسم بها، تقدرها وتتمتع باستخدامها: على سبيل المثال، حب الإستطلاع أو ربما النزاهة. قام مارتن سليجمان وكريستوفر بيترسون، المدير العلمي لمعهد VIA في ولاية أوهايو، بتأليف كتيب يصف ست فضائل تم تقييمها عالمياً، أو ما يعرف بالخصائص الأساسية، ونقاط القوة الكامنة التي يقوم الناس بواسطتها بإظهار هذه الخصال. لقد إستندوا إلى أقوال الفلاسفة والأديان عبر التاريخ وعبر الثقافات من أجل استخلاص هذه الفضائل.

    قد تتغير نقاط القوة مع تقدم السنين تماماً كتغير الظروف من حولنا. قد يمنحك التحكم بنقاط القوة القدرة على مواجهة التحديات. على سبيل المثال، يمكن لشخص يحاول التأثير على مجلس إدارة المدرسة المحلية من أجل حظر بيع المشروبات الغازية، الاستفادة من قدرته على التحدث بوضوح وبقوة في الإجتماع. ويمكن لشخص آخر يتميز بقدرته على بناء الفرق لكنه يشعر بعدم الإرتياح عند التحدث في العلن، أن يساعد في بناء توافق في الآراء بين الآباء، خبراء التغذية والمسؤولين في المدرسة. وقد أشارت دراسة نشرت في المجلة العلمية “علم النفس الأمريكي” أن مقدار السعادة إزداد ومقدار الاكتئاب انخفض لمدة ستة أشهر، حينما طلب من المشاركين أن يقوموا بتعريف نقاط قوتهم وإستخدام واحدة منها بشكل يومي، ولكن كل يوم بطريقة جديدة، لمدة أسبوع.

    ما الذي يجب أن افعله لعلاج الحالة النفسية؟ أولاً، قم بتقييم نقاط القوة الخاصة بك (انظر الفقرة التالية). ثم اختر واحدة فقط بحيث تقوم باستخدامها بطريقة جديدة كل يوم، لمدة أسبوع. على سبيل المثال، في اليوم الأول قد تنغمس في نشاط يجعلك عصبياً (شجاعة)، قم بإعداد طاولة طعام جميلة لوجبة طعام عادية (تقدير الجمال)، أو قم بمشاهدة برنامج حواري يتضمن عادةً أحاديث لا تتلاءم مع مبادئك، وحاول أن تأخذ بعين الإعتبار بعض النقاط المنطقية التي تُرفع (التفتح الذهني)، اعتماداً على نقطة القوة التي قد إخترتها. نقاط القوة ذات العلاقة الوثيقة مع السعادة – الامتنان، الأمل، الحيوية، حب الإستطلاع والحب – قد يكون من المفيد السعي إلى تبنيها حتى لو لم تكن ضمن القائمة الحالية لنقاط قوتك.

    ألق نظرة على الجدول المرفق الذي يحتوي على نقاط القوة الكامنة والفضائل الست (انظر إلى الجدول 3). إذا كانت لديك صعوبة في تحديد نقاط القوة الرئيسية، حاول التفكير في ما يخطر ببالك بسهولة وفي الأمور التي غالباً ما يتم الثناء عليك بسببها. وبامكانك أن تطلب المساعدة من شخص تحترمه ويعرفك جيداً.

    جدول 3: ست فضائل ونقاط قوة كامنة في شخصيتك

      الفضيلة                 نقاط القوة الكامنة
       الحكمة: قوة فكرية تساعدك في الحصول على المعلومات واستخدامها
    • الإبداع
    • حب الإستطلاع
    • التفتح الذهني
    • حب المعرفة والتعلم
    • وجهة نظر خاصة
     الجرأة: قوة الإرادة التي تجعلك قادراً على مواجهة المخاوف والعقبات التي تعترض سبيل تحقيق أهدافك
    • نزاهة
    • شجاعة
    • ثبات
    • حيوية ونشاط
       الإنسانية: القوة التي تساعدك على أن تصادق الآخرين وتقوم ببناء علاقات معهم
    • الذكاء العاطفي أو الإجتماعي
    • حب
    • لطف
       العدل: نقاط القوة الإجتماعية أو المدنية التي تسهم في تعزيز مجتمع صحي
    • العمل الجماعي
    • الإنصاف
    • القيادة
       القناعة: صفة وقائية تساعدك على تجنب الإسراف وتمنحك القدرة على مواجهة المغريات من حولك
    • الرحمة
    • التواضع والحياء
    • ضبط النفس
    • التعقل
       السمو: قوة ذات دلالة، تربطك بالعالم الكبير من حولك وتحمل معنىً كبيراً
    • تقدير الجمال
    • الروحانية
    • الشكر والإمتنان
    • الأمل
    • حس الفكاهة
     مقتبس عن معهد “VIA” للأبحاث الشخصية.

     

    جد “التدفق” (صعب)

    هل سبق أن كنت منهمكاً في القيام بشيء ما، بحيث لم تشعر بالملهيات والثرثرة من حولك؟ لا شيء موجود بالنسبة لك، الشعور بسيارتك تجتاح الانحناءات على طول الطريق، الصور التي تراها في الكتاب الذي تقرأه أو الشعور بالإكتفاء الذاتي الذي تحس به عندما تنجح في القيام بالخطوات الصغيرة التي تجعلك قادراً على تنفيذ مهمة تشكل تحدياً بالنسبة لك.  قام ميهالي شيكزينتميهالي، مدير مركز أبحاث جودة الحياة في جامعة كليرمونت، بإطلاق اسم “التدفق” او الجريان على الحالة التي تشعر فيها بأنك نشط على الرغم من عدم قيامك ببذل أي مجهود. تفقد القدرة على الشعور بمرور الوقت، تتوقف عن التفكير بنفسك أو بأي أفكار دخيلة قد تلهيك. قد تكون منهمكاً في العمل على تحقيق هدف معين – الحصول على شهادة الدراسات العليا أو الفوز ببطولة الشطرنج – ومع ذلك، فهذا ليس الدافع الأساسي بالنسبة إليك. بدلاً من ذلك، إنك تجد النشاط نفسه مجزياً. وقد وجد الباحثون أن “التدفق”  يتوقف على التوازن ما بين حجم التحدي ومستوى مهاراتك.مشاهدة التلفاز، على سبيل المثال، غالباً ما لا تثير الشعور بالتدفق، حتى لو كنت تشعر بأن مشاهدة التلفاز تجعلك تشعر بالإسترخاء.

    ما الذي يجب أن أفعله لعلاج الحالة النفسية؟ فكر في أوقات في حياتك أحسست بها بوجود التدفق، وحاول إيجاد طريقة جديدة لجلبه ثانية إلى حياتك. لذلك، إذا كنت تشعر بالثقة والمتعة في قيادة سيارتك، أو إذا كنت تملك القدرة على العزف على البيانو، فعليك أن تجرب قيادة سيارتك في طرق غير مألوفة، أو أن تجرب عزف لحن أكثر تعقيداً من الذي تعزفه عادة. لائم بين مهاراتك وبين نشاط جديد يزودك بخبرات حسية غنية: الخزف، النجارة أو أية وسيلة فنية أخرى.

  • الإستفادة من علم النفس الإيجابي بهدف علاج الحالة النفسية

    يسعى علاج الحالة النفسية بطريقة علم النفس الإيجابي إلى مساعدة الناس على تحقيق الازدهار والنجاح، تمييز نقاط القوة وصقلها والإسهام في خلق الشعور بالسعادة. لا يعتمد التفوق والإمتياز هنا على راتبك، نوع السيارة التي تقودها أو مساحة منزلك. مع أخذ هذه الأفكار بعين الاعتبار، فإن الهدف هو تشجيعك على تقدير حياتك، الإستثمار فيها بشكل أكبر والشعور بقدر أكبر من الفرح والسعادة.

    لماذا ينبغي أن نهتم بتخفيف حدة التوتر؟
    يشمل علم النفس الإيجابي دراسة المشاعر الإيجابية، الإنخراط بشكل كامل في الأنشطة، الفضائل الشخصية ونقاط القوة وسبل تحقيق الذات وعيش حياة  ذات قيمة ومعنى. هذه المواضيع مختلفة ومتباينة، وعن طريق الإنغماس فيها، سوف تستطيع أن تصل إلى القناعة، الإكتفاء الذاتي والسعادة التي تطمح إليها.

    يحاول الخبراء في مجال علم النفس الإيجابي دراسة أسئلة تتعلق بالسعادة والحيوية، والتي تستحق بحثاً علمياً جاداً، لأن هذه القضايا تؤثر على نوعية حياتنا ورفاهيتنا. عندما نتمتع بمزاج هادئ لا يعكر صفوه أي شيء، فإن ذلك يعد أمراً إيجابياً ولكنه ليس كافيا للحصول على كل ما هو جيد في هذه الحياة. في الواقع، مجموعة متزايدة من البحوث وجدت أنه من الممكن أن نعزز لدينا صفات مثل التفاؤل، حتى لدى الأشخاص الذين يميلون نحو التشاؤم، أن نضاعف تأثير لحظات السعادة العابرة من خلال التلذذ والإستمتاع بها، وإيجاد المتعة من خلال التعبير عن الامتنان ومساعدة الآخرين. عن طريق القيام بذلك، فإنك وفقاً لبعض الدراسات، ستتمتع بحياة أطول وصحة أفضل على عدة أصعدة، من بينها انخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم والسكري.

YFVy8

عن mekefes

mekefes
استاذ محاضر بقسم علم النفس بجامعة مسيلة استاذ سابق بجامعة ملود معمري تيزي وزو متحصل على الليسانس ارشاد وتوجيه متحصل على الماجستير تكوين وتسيير من جامعة الحاج لخضر باتنة متحصل على دكتوراه علوم من جامعة الحاج لخضر باتنة الاهتمامات العلمية : تقويم الاداء الاداري التربوي، علم النفس الايجابي ، الانماط القيادية الفاعلة في الادارة المدرسية الحديثة ، الرضا الوظيفي ، La chronopsychologie - rythme biologique, cerveau

شاهد أيضاً

نتيجة مسابقة ماجيستير علم النفس مسيلة 2013

نقدم لكم اعزائي الطلبة المشاركين في مسابقة الدخول للسنة الاولى ماجيستير علم النفس المدرسي المقام …

2 تعليقان

  1. جميل ان يضع الانسان هدفا في حياته,والاجمل ان يثمر هذا الهدف طموحا يساوي طموحكم
    لذا تستحقون منا كل عبارات الشكر ,بالرغم من ان عبارات الشكر لتخجل منكم …لانكم اكبر منها ….وفي الاخير نقدر جهدكم فانتم اهل للتميز

أضف تعليقاً